السيد الخميني
65
أنوار الهداية
فهو كالنسيان ، وإن تعلق بإيجاد السبب والمسبب ، فلا إشكال في جواز التمسك به للحكم بالبطلان . وإن تعلق بترك شرط شرعي أو إيجاد مانع شرعي : فإما أن يكون العاقد مضطرا بالاضطرار العادي أو الشرعي لإيجاد العقد ، والمكره يكرهه على ترك الشرط أو إيجاد المانع ، فالظاهر جواز التمسك بالحديث لرفع الشرط والمانع ، وإن لم يكن مضطرا لذلك فلا يجوز ، لعدم صدق الإكراه . كما أن المضطر إلى ترك الشرط أو إيجاد المانع أيضا كذلك ، فمع الاضطرار إلى إيجاد العقد عادة أو شرعا ، يجوز التمسك به لرفعهما دون غيره ، فمن اضطر إلى إيجاد عقد ولم يعرف العربية ، ويضطر إلى إيجاده بالفارسية ، يصح عقده دون غيره . اللهم إلا أن يقال : إن الاضطرار تعلق بترك الجزء والشرط ، وليس للترك أثر شرعي ، كما فصلنا في الهامش . وبما ذكرنا يظهر الخلل فيما أفاده المحقق المتقدم . في شمول الحديث للمسببات : وفي كلامه في المسببات - أيضا - بعض مواقع للنظر ، خصوصا في القسم الثاني منها ، وهو ما كان المسبب من الأمور الواقعية التي كشف عنها الشارع كالطهارة والنجاسة ، فإنها غير قابلة للرفع التشريعي إلا بلحاظ آثارها . . . إلى أن قال : ولا يتوهم أن لازم ذلك عدم وجوب الغسل على من أكره على